نور يمشي بي - محمد عمر
«نورٌ يمشي بي»
يا أنتِ…
ما عدتُ أعرفُ أين ينتهي جسدي
وأين يبدأُ اسمُكِ،
كأنكِ آيةٌ
تُتلى في صدري دون صوت.
كلما مررتِ،
ينهضُ في قلبي فجرٌ صغير
ويقول لي:
"هكذا يكون العشقُ
حين يختارُ عاشقَه".
أنا لا أحبكِ فقط،
أنا أتوضّأُ بذكركِ،
وأصومُ عن كل النساء
كي لا يختلطَ نورُكِ
بظلٍّ لا يعرفُ معنى الطهارة.
إن ناديتِني،
أجيءُكِ مثل مريدٍ
يركضُ خلف شيخه
لا يريدُ علماً
بل يريدُ أن يحترق.
وإن ابتعدتِ،
أضعُ رأسي على ترابِ الليل
وأقولُ للنجوم:
"احرسوها…
فهي آخرُ ما تبقّى لي
من معنى الرحمة".
يا حبيبتي،
إن كان يسنين قد كتبَ عشقَهُ
على ضفافِ نهرٍ روسيّ،
فأنا أكتبُكِ
على ضفافِ روحي،
حيثُ الماءُ من دمي،
والضوءُ من قلبي،
والقصيدةُ من الله.
بقلم محمد عمر عثمان كركوكي
خواطر



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات