أحضان باردة-د. صلاح شوقي
فلما هجرتَني ، جثَمَ على صدري الثلج صيفًا و
جمرُ صحراءُ لوتٍ آذاني شتاء ، وأمعن في أذاه
وتحملت كلما كوى الصدر جمرًا ، ولأجلكَ
قلبي الذي ينبض باسمكَ ، كم كتم الآه
وصِرت أتوارَى عن الناس ببلوتي ، أمَا سمعت
أنَّاتي ونشِيجي كلما ناديتكَ ، وا غوثاه؟
أنسيت ، كلما تأجَّج جمر اللقاء عٌناقًا فتسارع نبض ، وتشابكت أيادٍ ، وارتعشت شِفاه؟
★ فهذا أخذته لُقمة العيشِ غربةً ، فما تحملت
وخانته بأحضان مُزَينَ الهمس ، عاصِية لله
تثلجت أحضانها وما صبرت لأجل زوج يشقى
لتسعد ، تجرَّعَ مرارة الغربة ، والبُعد كوَاه
عاد وفرحة اللقاء في عينيه وجدها فاترة
هاربة العينان ، طال صمتها ، لا اهتمام لا مُبالاه
★ وهذه مرِضت فسهِر يرعاها وصبر وتوسل
إلى ربهِ أن يشفيها ، ذلك الزوج ما أوفاه
فارقتهُ وصارت أحضانه باردة ، وظل على
عهدهِ وما دار بخلدِه ، أخرى تخفف عنه بلواه
وصار يُمسِي منغصًا ، ويصبحُ يائِسًا كانت
الأمل ، آثر العيش محرومًا ، تكفيهِ ذِكراه
★ وهذه ألمتها أحضانها الباردة ، لما خلعته
و أمام القاضي عانقته ، وصرخت وا حبيباه
و دام العناق والدفء ، وسط ذهول الحضور
الجميع بكى ، حتي القاضى أذرفت بالدمع عيناه
★ و مطلقة أخرى ندمت ، تتمنى أن تعود
أوردها الكبرياء والعند الهلاك ، وتجرَّعت مُرَّ الآه
★و آنسة رسمته بالقلم والمسطرة يافع اشقر
وسيم ، فتعنست ، تثلجت أحضانها العمر تتمناه
أحضان باردة عذبتنا ، فهجرتنا راحة البال ، والوئام و دفء العشق ، الذى ، بهِ تحلُو الحيا
ة
د. صلاح شوقي....مصر...... 13/7/2026




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات