-->
»نشرت فى : الاثنين، 13 يوليو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

أحضان باردة-د. صلاح شوقي


 .........(( أحضان باردة ))

فلما هجرتَني ، جثَمَ على صدري الثلج صيفًا و

جمرُ صحراءُ لوتٍ آذاني شتاء ، وأمعن في أذاه


وتحملت كلما كوى الصدر جمرًا ، ولأجلكَ

 قلبي الذي ينبض باسمكَ ، كم كتم الآه


وصِرت أتوارَى عن الناس ببلوتي ، أمَا سمعت

 أنَّاتي ونشِيجي كلما ناديتكَ ، وا غوثاه؟


أنسيت ، كلما تأجَّج جمر اللقاء عٌناقًا فتسارع نبض ، وتشابكت أيادٍ ، وارتعشت شِفاه؟


★ فهذا أخذته لُقمة العيشِ غربةً ، فما تحملت

وخانته بأحضان مُزَينَ الهمس ، عاصِية لله 


تثلجت أحضانها وما صبرت لأجل زوج يشقى

 لتسعد ، تجرَّعَ مرارة الغربة ، والبُعد كوَاه


عاد وفرحة اللقاء في عينيه وجدها فاترة

هاربة العينان ، طال صمتها ، لا اهتمام لا مُبالاه


★ وهذه مرِضت فسهِر يرعاها وصبر وتوسل

 إلى ربهِ أن يشفيها ، ذلك الزوج ما أوفاه


فارقتهُ وصارت أحضانه باردة ، وظل على 

عهدهِ وما دار بخلدِه ، أخرى تخفف عنه بلواه


وصار يُمسِي منغصًا ، ويصبحُ يائِسًا كانت 

الأمل ، آثر العيش محرومًا ، تكفيهِ ذِكراه


★ وهذه ألمتها أحضانها الباردة ، لما خلعته

 و أمام القاضي عانقته ، وصرخت وا حبيباه


و دام العناق والدفء ، وسط ذهول الحضور

الجميع بكى ، حتي القاضى أذرفت بالدمع عيناه


★ و مطلقة أخرى ندمت ، تتمنى أن تعود 

أوردها الكبرياء والعند الهلاك ، وتجرَّعت مُرَّ الآه


★و آنسة رسمته بالقلم والمسطرة يافع اشقر 

 وسيم ، فتعنست ، تثلجت أحضانها العمر تتمناه


أحضان باردة عذبتنا ، فهجرتنا راحة البال ، والوئام و دفء العشق ، الذى ، بهِ تحلُو الحيا

ة

د. صلاح شوقي....مصر...... 13/7/2026

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة جامعة مصر للشعر والأدب 2014 - 2015