حين يغيب الميزان-عبد الكبير صابر
في أزقَّةِ التَّفاهاتِ نَمضي ...
في حِيرةِ الشَّطحاتِ نُطوي
بينَ الرَّفضِ والتَّقبُّلِ حَربٌ ...
بينَ الصَّمتِ والنُّطقِ لا نَروي
بينَ النُّصحِ والمُعلِّمِ دَرْبٌ ...
وعُقولٌ شارداتٌ بـ"الخُزعبلاتِ"
تَاهَ المِدادُ عَلى أوراقِنا ...
والكلمةُ الوازنةُ في شَتاتِ
لا الثَّقافةُ في دِيَارِنا حَيِيَتْ ...
ولا صُورةُ الوعيِ في ثَباتِ
المحافلُ قد غَزَتْها رَداءةٌ ...
والمكانُ تَمَلَّكَتْهُ المُجاملاتِ
أخذني في مَسارِ الوهمِ بَرْقٌ ...
فَتُهْتُ مَعَ الأماني في الحَياةِ
أبْحَثُ عَنْ بَصيصِ حِكْمَةٍ ...
في عَالمٍ غَرقَ في الظُّلُماتِ
مَتى تَسْتفيقُ ضَمائرُ مَنْ ...
نَسَوا حَقَّ الفِكرِ والمُعْطياتِ؟
أما آنَ للزَّيفِ أنْ يَنْجَلي ...
ويَخْرُجَ الحَقُّ مِنْ صَمْتِهِ؟
فَالعُمرُ يَمضي في ضَياعٍ ...
وما بَقِيَ سِوى هَمْسِ أُمِّيَاتِ
سَنظلُّ نَكْتُبُ رَغمَ الجِراحِ ...
لَعَلَّ النُّورَ يَلْقَى حُجُراتِ
تلكَ القلوبِ التي ظَنَّتْ ...
أنَّ التفاهةَ طَوْقُ النَّجاةِ




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات