قبيلة النساء ـ لينا ناصر
لينا ناصر /لبنان
بداخلي قبيلة من الإناث..
ولست مسؤولة عن الحروب التي يشعلنها كلما مر اسمك...
إحداهن أنانية، تريد احتكار نبضك لتختزل العالم فيه، حتى إنها تعتبر كل نظرة تتطرف نحوك من أي نون نسوة في العالم جريمة لا تقبل الغفران..
وأخرى مزاجية، تفتح أبواب قلبها كما يفتح الضوء شقوق الفجر، فتفيض الدنيا بك، ثم تستدعي العواصف لتقف على عتباتها، منتظرة طريقك إليها، ولو جئت على هيئة كارثة سماوية تحفظ ملامحك..
والثالثة متمردة...
لا تؤمن بالهزائم، ولا تعترف بالانكسار.. تدرك تمامًا وعورة مسالك قلبك، وتعلم أنك تقطن في أعمق نقطة تبلغها الروح، ورغم ذلك تقتحمك من أضيق نوافذ الحنين، ثم تعود بعطرك ضاحكة في وجه المستحيل..
وتلك الأخرى مجنونة...
تعلم أن الحب لا يحتمل فرمانات العقل، ولا يستأذن قرارات المنطق، فتقذفني كلما لاح طيفك نحو هاوية لا قرار لها، كما تقذف الريح بذرة تعرف مسبقًا أنها ستنبت فوق صخرة.. والمفارقة العجيبة أنني أهوي مبتسمة، وكأن السقوط حين يحمل ملامحك، يصبح نوعًا آخر من النجاة..
وإحدى أناي دكتاتورية، لا تؤمن بالعدل في الهوى.. تتمركز في رأسها عقيدة واحدة: أنك لي... فقط لي... رغم أنف الدنيا، وحتى لو أعاد القدر كتابة قوانينه، فستجد اسمك منقوشًا على هامش اسمي..
وتلك الأخيرة، الرابضة على حواف النبض، تترقب خطوك... أنثاي المتسلطة، تكاد تجبر النجوم على الاصطفاف من جديد لتضيء الليل المقيم في عينيك، وكأن السماء لا تستحق اتساعها إن لم تكن أنت قمرها..
وجميعهن أنا..!!
فكيف تطلب مني أن أحبك بهدوء أنثى تعيش في العصور الوسطى؟
وأنا مأهولة بهذا الزحام الأنثوي الذي يشبه انقلابًا لا يعترف بالهدنة...
إمبراطوريات جميعهن في نزاع دائم، وكل واحدة منهن تظن أنها الأحق بالاقتراب منك..
أتظن أنني أحبك بقلب واحد؟
وهذا الجيش من النساء اللواتي يجتمعن على أسرك، ولا واحدة منهن تستسلم للأخرى؟
أخبرني...
كيف أكون بينهن الحكم،
وأنا المحكومة بالإعدام على مذبح قلبك،
ولا أملك قرب
انًا سوى قلب عاشق...
وقبيلة نساء.




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات