الحظ يطرق بابي - د.رمضان عبد الباري عبد الكريم
الفصل الخامس و العشرون
تجلس توحيدة تتحدث في منزلها مع أبنائها برهان وسلمي و تحفزهم إلا يتركوا الساحة خاليه أمام اولاد خالد سليمان واولاد ياسر السعيد من أجل الاستحواذ بأولاد عمهم عبد الصمد كى لا تذهب هذه الثروة التي هبطت علي عبد الصمد من حيث لا يعلم و هم فقط يقفون من أجل المشاهدة ، بل يجب أن يكون لكم نصيب أيضا من هذه الثروة ، هكذا تحدثت توحيدة مع أبنائها برهان وسلمي ، ولكن كانت سلمي لها رأي آخر تماما
سلمي : أمي ما هذا الكلام الذي تقوليه ، عمي عبد الصمد لا يبخل علينا في أي شيء نطلبه.
توحيدة: سلمي ما هذا الكلام الذي تقوليه ، انتى ما زلتي صغيرة و لا تعرفين شيئا في الحياة.
سلمي : أمي بكلامك هذا تزرعي فينا الطمع والحقد والكراهية .
توحيدة : طمع وحقد وكراهية ، أنا لا أعرف هذا الكلام الذي يخرج من فمك ، تكلمي معي علي مقدار ما أفهم ، و لا تتكلمي علي مقدار تعليمك، وانتي تعرفين جيدا أني لم أدخل المدرسة أبدا .
برهان : يستمع إلي ما يدور بين أمه وأخته ، ثم قال أمي أنا معك في كل ما تقوليه ، بالفعل لا يجب أن نترك الساحة خاليه أمام أولاد خالد سليمان وأولاد ياسر السعيد ، نحن الذين نستحق الثروة التي هبطت علي عمي عبد الصمد من حيث لا يعلم .
توحيدة : تنظر إلي برهان وتبتسم و تأخذه في حضنها وتقول ابني حبيبي برهان أنت الذي تفهمني في هذا المنزل .
برهان : لا تقلقي يا أمي ، من الآن ليس لدي عمل إلا أن أعمل علي كسب قلب كاميليا ابنة عمي عبد الصمد .
سلمي : تنظر إلي أخاها برهان وتقول كاميليا ابنة عمك تريد الحصول عليها ، أنت تحلم يا برهان ، لان كاميليا مجتهدة جدا في دراستها وهي الآن في السنة النهائية من الثانوية العامة و.ينتظر منها إن شاء الله أن تلتحق باحدي كليات القمة العام القادم ، إذا أنت في الطريق الخطأ أخي برهان .
برهان : ينفعل بشدة و أمه تهدأ من روعة .
توحيدة : لا عليك ابني العزيز أنا سوف اساعدك في الوصول إلي هدفك ، بل إنه هدفنا معا ، ثم تنظر إلي سلمي وتقول لها وانتي عليك مهمة الحصول علي قلب نادر ابن عمك .
سلمي : أنا لست مثلكم ولن أسعى إلي ما تسعوون إليه انتما الإثنان ، أنا اؤمن بأن كل شيء نصيب وقدر ، كما اؤمن بان لي رزق قد كتبه الله لي من أجل ذلك أنا مطمئنه لأن الله سوف يختار لي الصالح دائما .
توحيدة : تنظر إلي ابنتها و تقول لها تحدثي بطريقه أفهمها ولا تتحدثي معي بالفصحى .
سلمي : أمي ، من النهاية أنا لن أسير معكم في نفس الطريق .
توحيدة : بالطبع ، أنتي مثل والدك علي القطوري اجلسي بجواره ، أنتما تحبون الفقر و تخافوا أن تخرجوا منه ، أما برهان ابني حبيبي سوف نصل معا إلي هدفنا .
برهان : بلا يا أمي أنا معك إلي نهاية الطريق .
سلمي لما رأت ذلك تركت أمها و أخاها وذهبت إلي غرفتها من أجل إستكمال مذاكرتها لأنها في مثل سن ابنة عمها كاميليا في السنة النهائية من المرحلة الثانوية .
في مقر شركة القطوري للملابس الجاهزة حيث يعقد عبد الصمد إجتماع مع كل خالد سليمان و ياسر السعيد و حميدة إبراهيم والمحامي محمد الشيشتاوي والسكرتيرة زينب الزويني حيث يدرسون الخطط المستقبلية للشركة .
كانت المفاجأة شديدة علي حميدة إبراهيم عندما رأت عبد الصمد أمامها وايضا هو صاحب الشركة ورئيس مجلس الإدارة وهنا قام ياسر السعيد بتقديم حميدة إبراهيم إلي عبد الصمد أنها مدير شئون العاملين والموارد البشرية ، نظر عبد الصمد في عيون حميدة و كذلك نظرت حميدة في عيون عبد الصمد و كأن العيون تتحدث ها قد التقينا بعد زمن طويل أيها الحب القديم ، و ظل عبد الصمد ممسك يد حميدة فترة من الزمن والصمت من حولهم حتي لاحظت حميدة و الجميع يلاحظون ذلك وعندها تكلمت مرحبا بك السيد عبد الصمد و لكن من فضلك أترك يدي ، هنا عاد عبد الصمد الي وعيه وقال أنا آسف لقد شرد ذهني قيلا ، أكمل عبد الصمد التعارف علي باقي العاملين وهم السكرتيرة زينب الزويني ويسري الغمراوي معاون الخدمة وعمرو السويسي عامل البوفيه ، جلس الجميع علي طاولة الاجتماع ، جلس عبد الصمد علي قمة الطاولة وعلي يمينه المحامي محمد الششتاوي وياسر السعيد وخالد سليمان وعلي يساره تجلس السكرتيرة زينب الزويني من أجل كتابة محضر الإجتماع وبجوارها تجلس حميدة ابراهيم .
افتتح عبد الصمد الإجتماع بالثناء على الله والشكر لله ثم الصلاة على رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم وبدأ يقول
عبدالصمد: أولا أرحب بالجميع و خصوصا الأعضاء الجدد الذين انضموا الينا لنشكل معا مجموعة عمل جديدة ، هدفها الأول هو بذل المجهود في أعمال جيدة تفيد الإنسان والمجتمع ، ثانيا هو المضي قدما نحو هدف الرقي دائما والمنافسة الشريفة مع الشركات الأخرى للوصول إلي القمة وتبوأ المكانة العليا بينهم ، ثالثا وهو الأهم أن نكون دائما مستمرين علي العمل الدؤوب وان نعتبر جميعا أن هذا المشروع هو مشروعنا جميعا وليس مشروعي أنا فقط ، هنا قام الحضور بالتصفيق على الكلمة التي ألقاها عبد الصمد رئيس الشركة ورئيس مجلس الإدارة ، وبدأ الجميع في قول كلمة مختصرة تفيد بأنهم جميعا سوف يكونوا يدا واحدة من أجل النهوض بالشركة التي مازالت في مهدها .
عبد الصمد : والآن سوف نعلن رسميا الوظائف والمهام علي الجميع .
السيد محمد الششتاوي : مدير الشئون القانونية للشركة و ما يتبعها من قضايا.
السيد خالد سليمان : المدير المالي للشركة.
السيد ياسر السعيد : مدير المشتريات والمبيعات معا إلي حين تعين اخر في منصب مدير المشتريات .
السيده حميدة ابراهيم أبو الدهب: مديرة الموارد البشرية وشئون العاملين معا إلي حين تعين مدير موارد البشرية لاحقا .
عبد الصمد : و الان علي الجميع أن يذهب إلي عمله .
خالد سليمان ذهب إلي مقر المصنع من أجل متابعة أعمال البناء و شركة الأهرام للانشاءات والتي تعمل علي قدم وساق ليكون المصنع جاهزا للعمل بعد ثلاث شهور من الآن .
يا سر السعيد يجلس علي المكتب و أمامه جهاز الكمبيوتر يقوم بعمل بحث عن الشركات التي سوف تقوم بتوريد الخامات إلي المصنع وايضا يقوم بعمل بحث عن الشركات التي سوف يقوم بتصدير الملابس إليها .
جلس عبد الصمد في مكتبه ويجلس أمامه المحامي محمد الششتاوي
عبد الصمد : الحمد لله السيد محمد أننا قد خطونا الخطوة الأولي في شركتنا الجديدة.
الششتاوي: الحمد لله ، في الحقيقة السيد عبد الصمد أن تستحق كل خير ، لان الله وحده يعرف مدي قلبك الطيب ، ونسأل الله تعالي أن تكون علي قدر المسئولية التي جعلك الله وكيلا عليها ، و الآن أطلب الاستئذان لأن لدي قضايا مهمة يجب أن أحضر المذكرات الخاصة بها ، هذه فرصة لأن اليوم إجازة وحيث يتيح أن انتهي من التحضيرات لهذه القضايا اليوم .
خرج المحامي محمد الششتاوي من مكتب عبد الصمد من أجل إنهاء الأعمال المتعلقة بالقضايا في مكتبه، يقوم عبد الصمد بالضغط علي زر الجرس فتدخل عليه السكرتيره زينب يبلغها بأن تخبر السيدة حميدة بالحضور إلي مكتبه ، قامت زينب الزويني بابلاغ السيدة حميدة الحضور الي مكتب رئيس الشركة......
خرجت حميدة إبراهيم من مكتبها و في عقلها ألف سؤال ، لماذا طلبها عبد الصمد في مكتبه ، هل طلبها من أجل أن يعاتبها أنها لم تتمسك به عندما تقدم للزواج منها ، أم طلبها من أجل أن يعيد الأيام الخوالي التي عاشوها معا في أجمل قصة حب ، أم طلبها بخصوص العمل ، دخلت حميدة مكتب عبد الصمد فرحب بها عبد الصمد وأمرها أن تجلس على الكرسي المواجه له أمام المكتب الذي يجلس عليه
عبد الصمد : أهلا بكي حميدة ، لقد صدق من قال إن الدنيا قرية صغيرة ، و مهما بعدت الأيام والمسافات فلابد أن يتقابل الناس مرة أخري ، و ها هو قد تقابلنا بعد خمسة عشرة عاما .
حميدة : نعم عزيزي عبد الصمد ، طالما نحن أحياء لابد أن نتقابل مره اخرى كما قلت أنت مهما طالت الأيام أو بعدت المسافات .
عبد الصمد : الحمدلله أننا تقابلنا الآن من أجل أن نفعل ما لم نقدر أن نفعله في الماضي .
حميدة : أنا لم أفهم شيئا عزيزي عبد الصمد ، ماذا تقصد بما تقول ؟
عبد الصمد : ينظر الي حميده ويقول ، حقا عزيزتي الم تعرفي ماذا اقصد أن اقول، ثم قام بطريقة انزعجت منها حميدة وبدأ القلق على وجهها .
إلي اللقاء في الجزء التالي بإذن الله
القاهرة
11/7/2026
د. رمضان عبد الباري عبد الكريم




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات