الغياب في المرآة - فاتن يونس
الغياب في المرآة
هل قطعوا روحًا من روحكِ واعتذروا ببرود؟
هل قتلوا أحلامكِ واحدًا تلوَ الآخر
ولم يأبهوا لذلك؟
هل جردوكِ من هويتكِ
حتى غِبتِ عنكِ… أمامَ المرآة؟
كم مرةٍ حاولتِ أن تُرممي وجهكِ المنكسرَ بالابتسام
لكن الانكسارَ كانَ أصدقَ من الضوء
وأعمقَ من الصبر؟
يا أنثى تشبهُ صمتَ المطر
كم مرةٍ عبرَكِ الحنينُ
وتركَ في صدركِ خُطاهُ الباردة؟
سرقوا دفءَ الحكايا من أصابعكِ
وسرقوا لونَ الغيمِ من أحلامكِ
وناموا على رمادِ حضوركِ
ثم اعتذروا ببرودٍ
كأنهم لم يزرعوا الخريفَ في ملامحكِ
لكنكِ رغمَ الغياب تنهضين
تُرممين المرايا بعينَيكِ
وتُعيدين ترتيبَ ملامحِ الصباح
ففيكِ من النورِ ما يُهزمُ به العدم
وفيكِ من الصبرِ ما يُربكُ الفقدَ حينَ يراكِ
اكتبي على زجاجها
ما زلتُ أنا
ولو تكاثرَ الظلُ في صدري
ما زلتُ أنا
ولو نسيَ الضوءُ اسمي
فاتن يونس العكيدي




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات