هجرة الحبيب ـ عبدالكريم قاسم
هجرة الحبيب حكمة ربانية
لهجرةِ الحبيبِ حكمةٌ ربانيّةٌ
أخرجتْ دعوةَ الحقِّ من صمتِها للعلنِ
من قيدِ مكةَ نحو يثربَ انطلقتْ
كالشمسِ تخرجُ من ظلماتِ الزمنِ
للدينِ ربٌّ، وللأقدارِ حكمتُها
ورجالُ صدقٍ خلّدوا المجدَ في الزمنِ
وعليٌّ نامَ في فراشِ المصطفى
ما هابَ سيفًا، ولا خافَ من المحنِ
والأنصارُ مدّوا للمهاجرِ أيديهمُ
وقاسموا المالَ والأرواحَ في الإخاءِ
أوسٌ وخزرجُ، في الإسلامِ قد جمعوا
قلبًا على الحقِّ لا يرضى من الوهنِ
والغارُ يشهدُ أن العنكبوتَ حمتْ
والحمامُ على بابِ النبيِّ من الفتنِ
وأمُّ معبدٍ أروتْ ضيفَها عجبًا
ففاضَ ضرعُ الهزيلِ الخيرَ باللبنِ
والقصواءُ اختارتْ دارَ أبي أيوبٍ
فكانَ أولَ مقامٍ للمصطفى بالمدينةِ
من يثربَ أشرقتْ شمسُ الهدى، فغدتْ
للكونِ فجرًا، وللإسلامِ ميثاقَ مجدٍ
فالهجرةُ ليستْ رحيلًا من مكانٍ إلى مكانٍ،
بل مولدُ عهدٍ، وبدايةُ أممِ
بقلم الشاعر/ عبدالكريم قاسم حامد
15/8/2029




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات