خريف العتاب ـ مصطفى كرم
شَكَوْتُ إِلَيْكَ بُعْدَكَ فَلَا تُبَالِي
فَجَرَّعْتُ إِهْمَالَكَ فَوْقَ احْتِمَالِي
أَنَا مَنْ كُنْتُ شَمْعَةً تُحْرِقُ نَفْسَهَا
لِتُنِيرَ دَرْبَكَ فِي الظَّلَامِ فَلَا تُعَانِي
وَأَسْهَرُ اللَّيْلَ لِأُبَدِّدَ غَيْمَكَ
لِتَغْدُوَ بَدْرًا فَائِقَ اللَّمَعَانِ
مَرْسُومٌ فَوْقَ الشِّفَاهِ بَسْمَةٌ
كَزَهْرٍ يَتَفَتَّحُ فِي أَحْضَانِ بُسْتَانِ
★★★★★★★★★★★★
فَأُعَاتِبُ فِيكَ مِنْ فَرْطِ حُبِّي
وَأَهْجُو نَفْسِي إِنْ جُرْتُ يَوْمًا
فَلِمَ عِتَابِي يَزِيدُ بُغْضَكَ
وَلَا أَرَى مِنْكَ إِلَّا بُعْدًا وَلَوْمًا
قَالَ العِتَابُ دَلِيلُ حُبٍّ
وَذَاكَ يُورِثُ أَعْلَامًا وَقَوْمًا
فَإِنْ كُنْتَ كَارِهًا لِلْعِتَابِ وَنُبْلِهِ
فَلَا خَيْرَ فِيكَ وَفِي عِتَابٍ يُدْمِينِي دَوْمًا
★★★★★★★★★★★★
فَلَا تَرْكَنَنَّ لِوُدٍّ كَانَ مُبْدِيهِ
ثُمَّ يَرُدُّ بَعْدَ الوُدِّ أَشْوَاكًا وَأَحْزَانَا
فَالوُدُّ وَإِنْ طَالَ فِي البُعْدِ حَاوِيهِ
يَظَلُّ كَالغُصْنِ مَيَّالًا وَعَطْشَانَا
أَمَّا مَنْ تَغَيَّرَ فِيهِ الوُدُّ وَارْتَحَلَ
مَا كَانَ وُدًّا بَلْ هَفْوَةً وَشَيْطَانَا
دَنَا وَقَرَّبَ لِهَدَفٍ كَانَ يَنْشُدُهُ
وَلَمَّا قَضَى مَا رَأَيْتُ فِيهِ إِنْسَانَا
★★★★★★★★★★★★
بِقَلَمِ / مُصْطَفَى كَرَم




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات