يوم انورت السماء وعم الأرض الضياء ـ د.عوض العلقمي
بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي
ماذا عساي أن أقول في مولد عظيم العظماء ، وخاتم الرسل والأنبياء ، وقائد المجاهدين والأتقياء ، كافل الأيتام وحبيب الفقراء ، منقذ الأثرياء والأغنياء ، وشفيع الضعفاء والأقوياء ، يوم أن نُعرض على الخالق العادل المنتقم من الجبابرة والأشقياء .
سيدي وحبيبي ، يا محمد ، يارسول الله !!! إن يوم مولدك لم يكن يوما عابرا ، أو زمنا سائرا كغيره من الليالي والأيام ؛ لأن مولدك كان مولد أمة ، حينها أضاء الكون ، وأشرقت الدياجي والظلمات ، فعمت إضاءة إطلالتك الأرض والسماء ، تبشر بعهد جديد ، يحرر المضطهدين والعبيد ، يحيي الفقراء ، ويرفع من قدر البؤساء ، يمزق أستار الجهل والظلم ، يصنع العزة والرفعة ويدعو للعلم . لقد مثل مولدك بشرى لأمة العرب ، ونذيرا قال لهم : كفى من عبث الجاهلية أيها الجهلاء ، لا عبادة بعد اليوم للأنصاب والأزلام والأصنام ، هلموا أيها العرب إلى عبادة الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ، حقا لقد كان مولدك يا محمد ميلاد أمة ، أذكى عقولها ، وأحيى قلوبها ، ووسع خيالها وأفكارها ، بل أمرها بأن تسود الأمم ، لا أن تعيش على فتات اللئام . ومع ذلك كله فإني أشهد أنك يا محمد لم ترحل عنا ، إلا وقد بلغت الرسالة ، وعلى أكمل وجه أديت الأمانة ، وبكل إخلاص نصحت للأمة ، ورفعت عنها الغمة ، ورسمت لنا خطوط الخير والهداية ، والعيش بعزة وكرامة .
اعلم يا سيدي يا حبيبي يارسول الله أن الأكثرية من أمتك ، لم تعد على عهدك ، ولم يعد يعنيها الاقتداء بسيرتك ، أجل لقد فرطت في الأمانة ، وسلكت طرق النفاق واستمرأت الخيانة ، انبطحت لأراذل الأعداء ، وتآمرت على الإخوة في الدين والأقرباء ، لم تعد تدين بدينك ، ولا تنهل من صافي معينك ، إلا من رحم ربي ، قبلتها البيت الأبيض ، وشرعتها شرعة المغضوب عليهم ، اتبعت الضالين ، وقدست الشياطين ، وتطبعت بطباع الصهاينة والمغالين
...




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات