مجاراة لقصيدة حسن وغفران ـ ريتا كاسوحة
عُرْسٌ بِمِقْيَاسِ الخُلُودِ
أَفْنَى السِّنِينَ وَمَا انْثَنَتْ قَامَاتُهُ ... فَالقَيْدُ يَصْغُرُ، وَالمَدَى خُطُوَاتُهُ
أَعْوَامُهُ أَلْفٌ وَتَكْبُرُ هِمَّةً ... هَزَمَ الزَّمَانَ وَعُجِّزَتْ سَاعَاتُهُ
مَا كَانَ سِجْنًا بَلْ مَقَامَ عَقِيدَةٍ ... تَهْوِي المَمَالِكُ، مَا هَوَتْ رَايَاتُهُ
وَعَلَى ضِفَافِ الصَّبْرِ ثَمَّةَ غَادَةٌ ... نَذَرَتْ هَوَاهَا، طَابَتْ نِيَّاتُهُ
"غُفْرَانُ" يَا نُورًا يُبَدِّدُ عُتْمَةً ... حَسَنٌ إِلَيْكِ تَشُدُّهُ نَبَضَاتُهُ
عَهْدٌ مَضَى وَالعُمْرُ فِيكِ مُجَدَّدٌ ... لَمْ يَمْحُهُ المِلْحُ، وَلَا نَكَبَاتُهُ
لَوْ هَدَّدَ الطَّاغِي فَعَيْنُكِ مَرْفَأٌ ... كَمْ خَابَ صَيْدٌ، وَانْكَفَا بَغَوَاتُهُ
تَتَبَادَلُونَ الرَّسَائِلَ نَفْحَةً ... قَهَرَتْ جِدَارًا، أَقْبَلَتْ غَايَاتُهُ
عِشْقٌ كَفِلَسْطِينَ يُولَدُ طَاهِرًا ... رَغْمَ الحِصَارِ فَقَدْ جَرَتْ بَرَكَاتُهُ
يَا حَسَنُ صَبْرًا فَاليَقِينُ لِقَاؤُنَا ... عُرْسُ العَقِيدَةِ قَادِمٌ مِيقَاتُهُ
ريتا ضاهر كاسوحة




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات