-->
»نشرت فى : الجمعة، 9 أكتوبر 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

يوم المعلم ـ محمد جعيجع


 يَومُ المُعَلِّمِ : 

ــــــــــــــــــــــــــــ 

قُم لِلمُعَلِّمِ وَاروِهِ التَّغسِيلَا ... مَاتَ المُعَلِّمُ فِي الحَيَاةِ قَتِيلَا 

فَاجعَل نَقَاءَهُ كِسوَةً وَعَطَاءَهُ ... مَاءً وَصِدقَهُ بَلسَمًا وَدَلِيلَا 

وَعَلَيهِ كَبِّر فِي الصَّلَاةِ بِأَربَعٍ ... وَعَلَيكَ عَشرًا دَهشَةً وَذُهُولَا 

فَعَلَى الأَنَامِ خَطِيئَةٌ فِي قَتلِهِ ... وَالذَّنبُ أَضحَى عَاصِيًا وَثَقِيلَا 

أَوَ كُلَّ مَن زَرَعَ الوُرُودَ خَمَائِلًا ... يُجزَى عَلَيهِ ضَغَائِنًا وَذُحُولَا 

أَوَ كُلَّ مَن حَمَلَ الأَمَانَةَ صَادِحًا ... بِالحَقِّ يَلقَى طَعنَةً وَوَبِيلَا 

أَوَ كُلَّ مَن أَدَّى الرِّسَالَةَ جَاهِدًا ... يَلقَى الجَزَاءَ مُقَيَّدًا مَغلُولَا 

قَد جَاءَ بِالتَّورَاةِ مُوسَى هَادِيًا ... مِن رَبِّهِ وَمُعَلِّمًا وَرَسُولَا 

وَابنُ البَتُولِ أَتَى بِنُورٍ مُرشِدٍ ... يَهدِي الأُلَى وَيُعَلِّمُ الإِنجِيلَا 

وَمُحَمَّدٌ غَمَرَ البَيَانَ بِنُورِهِ ... فَسَقَى الحَدِيثَ وَعَلَّمَ التَّنزِيلَا 

سُبحَانَكَ اللَّهُمَّ بِالقَلَمِ انبَرَى ... عِلمُ الأَوَائِلِ يَغرِسُ التَّأمِيلَا 

بِالعِلمِ وَالأَخلَاقِ كَانَ مُعَلِّمًا ... بَعدَ الأَوَائِلِ وَارِثًا وَسَلِيلَا 

مَاتَ الَّذِي صَقَلَ القُلُوبَ بِعِلمِهِ ... وَبَنَى وَأَنشَأَ أَنفُسًا وَعُقُولَا 

مَاتَ الَّذِي رَأَفَ الصَّغِيرَ بِعَطفِهِ ... وَكَسَاهُ مِن خُلُقِ المُنَى إِكلِيلَا 

مَاتَ الَّذِي مَسَحَ الدُّمُوعَ بِكَفِّهِ ... جَبَرَ الخَوَاطِرَ بِالرِّضَى تَدلِيلَا 

مَاتَ الَّذِي رَشَدَ الكَبِيرَ بِوَعظِهِ ... وَهَدَاهُ مِن سُبُلِ الرَّشَادِ سَبِيلَا 

مَاتَ الَّذِي فَادَ الجَمِيعَ بِنُصحِهِ ... وَضَوَى الصِّعَابَ بِنُورِهِ قِندِيلَا 

مَاتَ الَّذِي زَرَعَ الوُرُودَ بِصَبرِهِ ... وَسَقَى ثَرَاهَا بِالخَلَاقِ جَمِيلَا 

مَاتَ الَّذِي شَحَذَ اللِّسَانَ بِحَرفِهِ ... شَحذَ الحَدِيدِ مَضَاوَةً وَجَلِيلَا 

وَسَقَاهُ مِن نَبعِ الفَصَاحَةِ شَربَةً ... فَرَوَى عُطَاشَهُ حُجَّةً وَدَلِيلَا 

وَأَزَالَ عُقدَتَهُ وَصَوَّبَ نُطقَهُ ... فَاستَدَّ عُودُهُ بِالكَلَامِ صَقِيلَا 

فِقهًا وَعِلمًا زَانَهُ القُرآنُ فِي ... آيَاتِهِ التَّجوِيدَ وَالتَّرتِيلَا 

مَسَكَ الأَيَادِي لِلحُرُوفِ كِتَابَةً ... وَالحِبرُ يَسقِي الرَّسمَ وَالتَّشكِيلَا 

وَمِنَ الخِصَالِ حَمِيدَةً زَرَعَ الرَّجَا ... وَالأَرضُ تُنجِبُ فِي الفَضِيلَةِ جِيلَا 

لَا تَبكِ مَوتَ مُعَلِّمٍ مِن بَعدِهِ ... وَفِّر دُمُوعَكَ ذُخرَةً وَمَسِيلَا 

وَعَلَى حَيَاتِكَ اِبكِ دُونَ مُعَلِّمٍ ... وَاشبِع جُفُونَكَ حُرقَةً وَعَوِيلَا 

غَابَت شُمُوسُ العُربِ بَعدَ شُرُوقِهَا ... بِمُعَلِّمٍ شَغَلَ القُرُونَ الأُولَى 

وَالغَربُ شَمسُهُ فِي شُرُوقٍ دَائِمٍ ... بِمُعَلِّمٍ رَصَدُوا لَهُ التَّبجِيلَا 

كُلُّ الشُّمُوسِ تَغِيبُ بَعدَ شُرُوقِهَا ... حَتمًا وَشَمسُهُ لَا تُرِيدُ أُفُولَا 

يَمشِي المُعَلِّمُ فِي الخَلَائِقِ زَاهِدًا ... وَعَلَى استِقَامٍ لَا تَجِد لَهُ مَيلَا 

كَثُرَ الخِصَامُ بِحَقِّهِ مَعَ بَاطِلٍ ... وَالحَقُّ مَالَ لِجَنبِهِ وَأُدِيلَا 

عُرِضَت عَلَيهِ مَلَذَّةُ الدُّنيَا وَمَا ... فِيهَا فَفَضَّلَ أَن يَمُوتَ نَبِيلَا 

أَحصَيتُ شُجعَانَ القُلُوبِ بِكَثرَةٍ ... فَوَجَدتُ شُجعَانَ العُقُولِ قَلِيلَا

ــــــــــــــــــــــــــــ 

مجاراة لرائعة (قم للمعلّم) لأمير الشعراء "أحمد شوقي" 

ــــــــــــــــــــــــــــ 

محمد جعيجع من الجزائر - 05 أكتوبر 2026م

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة جامعة مصر للشعر والأدب 2014 - 2015