في حضرة جمال السيدة راء ـ علاء أبو شحاته
-بحثتُ عنكِ طويلًا طويلًا حتى كدتُ أن أكفرَ بما يسمّونه - من بابِ الخداعِ والتضليلِ - الأملَ والآمالَ الملهمةَ، حتى التقيتُكِ فعلمتُ أنّ ما مرّ مِن عمري لم يكن سوى ترتيباتِ اللّهِ كي يَصلُحَ كلانا لشبيه روحه ومبتغاه.
- استباحتني الدّنيا بظلمها فلا أملَ في غدٍ مشرقٍ،ولا قدرةَ على تحملِ طعناتِ الغدرِ من جديدٍ.
- ثقي أنّكِ قبلَ أن تصلي إلى البابِ الصحيحِ، يتوجّبُ عليكِ أن تقرعي العديدَ من الأبوابِ الخطأِ، فالأخطاءُ ليست سيئةً بدرجةٍ بعيدةٍ بقدرِ أنّها تؤدي للنُضجِ.
- لا أريدُ .
- أَنا الغُصنُ المُنحدرُ من سُلالةِ الخريفِ باحِثًا عن الرّبيعِ في حضرةِ جمالكِ وشمسِ روحكِ التي لا تغيبُ.
- أقسمتُ عليكَ لا مزيدَ.
- وماذا عن دعوتك نحو أبوابِ السماءِ في جوفِ ليلٍ ظننتِ ألا فجرَ له أو صباحَ، فكان وحيًا أُلقي في روعكِ، سيأتي كما تحبين، حنونًا عليك صادقًا في حبّكِ ، يعاملك كما تحبين فلا تيأسي.
- أقسمتُ عليكَ ألا تزيدَ من فاجعاتِ نفسي وخيباتها.
- وهل أنا هنا إلّا لذلك حبيبتي؟
- أرهقني عنادي وادعائي أنّي وأدتُ الحبَّ في حنايا قلبي ووتينه.
- أغمضي عينيك واملئي فراغاتِ أناملي التي لم تُخلق إلا لكِ.
- كرهت غدراتِ الطريق و…
- يضعُ يده على شفتيها : لا تكملي، فأنا رسولٌ مبعوثٌ إليكِ من أبيكِ وعلامةُ ذلك دعاءٌ في جوفِ ليلٍ بين السّماء وبينك.
- تضعُ رأسها على صدره وتهمسُ همسًا أخفتُ صوتًا من
دقاتِ قلبها وحرارةِ دمعها : إياك أن ترحلَ يومًا ما.
- أحبّك يا أنا.
اقتباس من كتابي ( عودة إلى المراسلات الخطية )
الكاتب والروائي علاء أبو شحاتة




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات