لنا ما لنا عشقنا القصيد ـ الهادي العثماني

عشقنا والقصيد
``````````
لنا في الحبّ
ما يكفي القصيدةَ
أن تكونَ
وأن تقولَ لطيرنا
يابلبلَ الأشواق طِرْ
واجعل هبوب الريح
ملحمة الأغاني
واختصرْ
بُعد الطريق إذا نأى،
سافِرْ بعيدا
نحو شطآن الأماني
واستقِـرْ
واجعل معالم للطريق تدلّنا
وانسجْ لنا ثوبَ المحبة
من سناء الفجر
من ألَقِ النجوم،
ومن شعاع البدر
من وسن الغيوم
نـقــول
يا وحيَ الرحيل
إلى شواطئ عشقنا
هل كنتَ تعرف
حين ينبجس الربيع البكر
في ربع القلوب مديحُه
لغة الصلاة
على سواحل شوقنا
... ولنا الدروب
لنا المفاوز كلّها،
ولنا الرحيل
إذا رجعنا
من الرحيل لنرحلَ
نسج الكلام
على مناسج
من خبايا الروح،
روحٌ تعرج
نحو السماء...
لنا الأحلام،
يقترب البعيد
لنا الطفولة والصبـى
وشباب فصل البوح
في وضَح النهار،
لنا سناء الفجر
والصبح الطريّ اللّيّن
وشعاع شمسه والضحى
ولنا الدليل
إلى مرابع فرحنا...
إنّا لنا شدو الحمائم والمُنى في الحبّ
بذْر الحب
أو نسغ القصيد،
لنا الخيول الجامحات
إذا احتفتْ
والعاديات إذا هفَتْ
والموريات إذا بدت
ضاقت بنا الآفاق
واتّسعت قليلا
واحتوت رجع الصدى
رقصت ظلال الرؤيا
في نغم النشيد الحلو
يعلو بالشذا
هذا المدى المترامي الأطراف ثدي للمراسم
في طقوس العشق نركض للّذين نحبّهم وسؤالنا هو السؤال وغربة في الروح تورق
واحتفال الناي،
صوت الكاهن العرّاف
يقرأ من خطوط الغيب أسرارا،
يلوح العشق
أحصنة تخبُّ
على الحِداء،
على النداء
الى النساء الفاتنات
هل طوى التاريخ منّا
ما طوى
أو شرّع التاريخ منّا
ما تفتّح جرحه
كي نستعير من القوافي الخضر ألوية المراسم
لا حتفال الروح
في السفر البعيد...
لنا خمورٌ من كروم الوقت ترشح بالنبيذ
على تفاصيل المواعيد التي زفّت لنا عند انتشاء الروح ليلا وحيَنا
نبض الوريد،
لنا خطانا
لنـا مُنـانا
لنا تراتيل النشيد
لنا تفاصيل العنا
صبرا تناثر من هنا
وصدى تردّد
في البعيد
لنا المواجع تشرع الأحزان في ال
ألم الشديد
لنا ملاحم عمرنا
زرعت بذور الروح
في جسد القصيد
الهادي العثماني



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات