-->
»نشرت فى : السبت، 25 يوليو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

سيدة الوجود ـ عبدالكبير صابر


 «سَيِّدَةُ الْوُجُودِ»


رَمَتْنِي بِلَحْظٍ أَعْمَقَ مِنَ السِّهَامِ،

فَاسْتَقَرَّ سَهْمُهَا

فِي صَمِيمِ مُهْجَتِي وَتَوَسَّطَ قَلْبِي.

لَا حِيَادَ لِي عَنْ دَرْبِ عِشْقِهَا،

وَلَا سَبِيلَ إِلَى الْفِرَارِ مِنْ قَضَاءِ هَوَاهَا.

وَإِنْ دَاهَمَتْنِي نَوْبَاتُ الشَّوْقِ وَاسْتَعَرَ جَمْرُ الْوَجْدِ،

فَمَا لِي سِوَى الصَّبْرِ مُتَّكَأً وَعَزَاءً؛

لَقَدْ تَجَاوَزْتُ قَيْسَ بْنَ عَامِرٍ فِي لَوْعَتِي،

وَزِدْتُ عَلَيْهِ أَضْعَافاً حَتَّى صِرْتُ أُسْطُورَةَ الْعُشَّاقِ.

أَرَاهَا فِي عَيْنِي أَبْدَعَ وَأَجْمَلَ مِنْ عَبْلَةَ،

وَمَا أَنَا إِلَّا "عَنْتَرُهَا" الْمُتَيَّمُ بِحُبِّهَا.

تَسْقِينِي مِنْ صَفَاءِ مُقْلَتَيْهَا كُؤُوساً تَرْوِي الرَّوْعَةَ،

فَأُهْدِيهَا رُوحِي، وَحَيَاتِي، وَعُمْرِي بِأَسْرِهِ.

كَيْفَ أَغْفُلُ عَنْهَا

وَلَحْظَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ غِيَابِهَا تُفْقِدُ الْمَخِيلَةَ بَهَاءَهَا؟

لَا يَطِيبُ لِي سَمَرٌ،

وَلَا يَحْلُو لِي مَجْلِسٌ إِنْ لَمْ تَكُنْ حَاضِرَةً فِيهِ.

هِيَ نَسْمَةُ اللَّيْلِ الْعَلِيلَةُ،

وَهِيَ النُّجُومُ الْمُضِيئَةُ

وَالْقَمَرُ الْمُنِيرُ.

هِيَ الْوَرْدُ وَالرَّيْحَانُ،

وَالْفُلُّ وَالْأُقْحُوَانُ،

بَلْ هِيَ عِطْرُ الْوُجُودِ كُلِّهِ.

هِيَ سَيِّدَةُ النِّسَاءِ وَأَجْمَلُ مَا فِي الْكَوْنِ...

وَهَكَذَا هُوَ دَائِماً حَظُّ الْعَاشِقِ مَعَ الْقَدَرِ


          بقلم: عبد الكبير صابر

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة جامعة مصر للشعر والأدب 2014 - 2015